سميح دغيم
237
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
به إلّا ما ذكرنا . وأمّا قولنا : الإنسان والخشبة فهو لفظ دالّ على ماهيّته الكلّية . فقولنا : إنسان وخشبة إشارة إلى جوهر جزئيّ ، وقولنا : الإنسان والخشبة ، إشارة إلى جوهر كلّي . وقد ثبت أن الجزئيّ أولى بالجوهريّة من الكلّي . فلهذا السبب أورد المثال من الجزئيّ ، لكونه أقوى وأكمل في طبيعة الجوهريّة . ( شر 1 ، 107 ، 7 ) جوهر الروح - أقول حظ العقل من هذا أنّ جوهر الروح جوهر مشرق لامع من عالم القدس وغيبة الجلال ، وهذا البدن جار مجرى السربال والقميص له . وكل ما يحصل للنّفس من الآلام والغموم ، فإنّما يحصل بسبب هذا البدن ، فلهذا البدن لذع وحرقة في جوهر النفس ، لأنّ الشهوة والحرص والغضب إنّما تتسارع إلى جوهر الروح بسببه ، وكونه للكثافة والكدورة والظلمة هو الذي يخفي لمعان الروح وضوءه ، وهو سبب لحصول النتن والعفونة ، فتشبه هذا الجسد بسرابيل من القطران والقطر . ( مفا 19 ، 148 ، 23 ) جوهر عاقل - إنّ الجوهر العاقل منّا أصل أي قائم بنفسه غير محتاج إلى المحل ، وإذا كان كذلك لم يكن مركّبا من شيء يحصل فيه قوة الفساد ، فوجب أن لا يكون له قوة الفساد . ( ش 2 ، 66 ، 1 ) جوهر عقلي - سبب وجود النفس الناطقة هو الجوهر العقلي الباقي أبدا . ( ل ، 110 ، 7 ) جوهر فرد - المتحيّز إمّا أن يكون قابلا للقسمة وإمّا أن لا يكون ، فالمتحيّز الذي يكون قابلا للقسمة هو المسمّى بالجسم ، فعلى هذا الجسم ما يكون مؤلّفا من جزءين فصاعدا ، والمعتزلة يقولون الجسم هو الذي يكون طويلا عريضا عميقا . وأقلّ الجسم إنّما يحصل من ثمانية أجزاء ، وهذا النزاع لغوي لا عقلي . وأمّا المتحيّز الذي لا يكون منقسما فهو المسمّى بالجوهر الفرد والناس قد اختلفوا في إثباته . ( أر ، 4 ، 9 ) - كل ما كان في جهة فإمّا أن يكون غير محتمل للقسمة وإمّا أن يكون محتملا للقسمة ، فإن لم يكن محتملا للقسمة مع أنّه مشار إليه بحسب الحسّ كان في الصغر والحقارة كالجوهر الفرد ، الخصوم وافقوا على أنّه يجب تنزيه اللّه تعالى عن هذه الصفة ، وأمّا إن كان مشارا إليه مع أنّه محتمل للقسمة كان جسما مركّبا من الأجزاء والأبعاض ، وحينئذ يرجع الكلام إلى المسألة الأولى ، فلهذا السر اتّفق أصحابه على أنّ كل من أثبت اللّه تعالى في الحيّز والجهة لا بدّ وأن يعترف بكونه مركّبا من الأجزاء والأبعاض . ( أر ، 109 ، 17 ) - في إثبات الجوهر الفرد . . . أمّا مسئلة الجوهر الفرد فنقول لا شكّ أنّ هذه الأجسام المحسوسة قابلة للانقسامات ، فهذه الانقسامات الممكنة إمّا أن تكون موجودة